بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمدالطيبين الطاهرين وعجل فرجهم
السلام على الحسين و على علي بن الحسين و على اولاد الحسين و على اصحاب الحسين
النفس الملهمة كما جاء في القرآن هي التي تلهم الإنسان الفجور ..أي أن الإنسان بين كماشتين فالنفس الشهوانية تدعوه الى القبائح و المنكرات و النفس المطمئنة بذكر الله تدعوه الى الخيرات و المبرات . و العاقل هو الذي يستمع الى نداء المطمئنة حتى لا ينتهي به المطاف الى غضب الجبار الذي هو أقسى أنواع العقاب النفسي للإنسان .. و لكنه لا يستطيع إدراك مدى خطورة غضب الخالق إلا عندما ترتفع الحجب و يرى ببصره الحديد ما لا يراه اليوم .
فكيف بنا و نحن نعبر هذه المرحلة الخطيرة أن نصل الى مشارف أمان الإطمئنان النفسي ؟
هذه المرحلة تحتاج الى رياضة روحية قوية و أولها عدم الأستجابة للنفس الأمارة بل و عصيانها قربة الى الله لأنها لا تأمر الا بالسوء. وانها تحصل نتيجة لإخلاص الإنسان في عبادته لربّه ليجنّبه الوقوع في المحرمات والشبهات ويلهمه معرفتها ليمنع عنه لوث المعصية وأثرها.
نحن نحتاج قبلئذ الى اليقظة لنتخلص من الشهوة والغضب والأخلاق القبيحة والأعمال الرديئة . فاذا استيقظنا من حالة الغفلة فاننا نقضي على صوت الرغبات الجسدية وندآءآت الفسق والفجور و أوامر الشيطان المتمثل في نفسنا اللاهية و ان استيقظنا ( و صعب اجتياز مرحلة الغفلة الا بتوفيق من الله ) فاننا نصل الى مشارف النفس الآمنة المطمئنة .
فلنبدأ مرحلة الأستيقاظ بالأبتعاد عن كل ما يغضب الرب سبحانه و الاقتراب من كل ما يجلب لطفه و رضاه .
م العترة