|
خادمة قنبرك ياعلي
الرتبة : عضـوة شـرف صورة الرتبة

عدد المشاركات : 2493 رقم العضوية : 18 اشترك في : 26 فبراير 2004 04:21 مكان : أصل الشيعة والتشيع ...عراق علي والحسين عليهم السلام الراية: زينبية
|
 :::مع الإمـام المهـــدي (عج) في زيارته للحسين (ع) ::: , أضيف في 21 إبريل 2004 05:43
|
[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
اللهمَّ صلِّ على محمّدٍ وآل محمد وعجل فرجهم
مع الإمـام المهـــدي (عج) في زيارته للحسين (ع)
الزيارة : { وَأنْ يَرْزُقَنِي طَلَبَ ثَارِكُمْ مَعَ إمَام مَهْدِيٍّ ظَاهِر نَاطِق بالحقِّ مِنْكُمْ } ..
الشرح : الزائر يدعو الله أن يوفقه ليأخذ ثأر الحسـين (ع) مع ولده المهدي صاحب الأمر (ع) , واصفاً له : بالهدى , وبالظاهر , وبالناطق , فالإمام المهدي (عليه السلام ) هو صاحب الهدى للناس , والدليل لهم إلى الحقّ , وهو الإمام الظاهر . لأنه سوف يظهر بدلائل واضحة وببراهين لائحة لايخفى على أحد من الخلق , بحيث لاينكره أحدٌ من البشر من أوليائه ولا من أعدائه , وهو في حال الغيبة أيضاً ظاهر ليس بخاف , وإنّما الغشاوة قد غطّت العيون عن رؤيته كما تكسف الغيوم عين الشمس وتحجبها عن الرؤوية , لكن لا عيب في عين الشمس , وحاشا نور الإمامه أنْ يطفأ أو يخبو .
ولذلك فإنّ الأعين بالإيمان تراه بوضوح وتلتقيه بالنهار فالحقيقة تقتضي أن تُسمى الاُمة غائبةً عن وعيها وقد عميت عينها عن رؤيته , لا الإمام الحقّ , وقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام ) : ((واعلموا أنّ الأرض لاتخلو من حجّة الله ولكن الله سيعمي خلقه منها بظلمهم وجورهم وإسرافهم على أنفسهم , ولو خلت الأرض ساعة واحدة من حجّة لله لساخت بأهلها , ولكن الحجّة يعرفُ الناس ولايعرفونه , كما كان يوسف يعرف الناس وهم له منكرون , ثم تلا (ع) : (ياحسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلاَّ كانوا به يستهزؤون ))) ..
والإمام هو الناطق بالحقّ , المعلن عنه , الذي لايهابُ ولايرتاب , لتمام الحجّة على الخلق بعد مرور الأعوام والقرون , وانتشار المعلومات , فلم يبق لأحد عذر في الجهل به .
عظّــم المصـاب ..
الزيارة { وَأسْألُ اللهَ بِحَقِّكُمْ وَبِالشَّأنِ الَّذِي لَكُمْ عِنْدَهُ أنْ يُعْطِيَنِي بِمُصابِي بِكُمْ أفْضَلَ ما يُعْطِي مصاباً بِمُصِيبَتِهِ ، يا لَها منْ مُصِيبَة مَا أعْظَمَها وَأعْظَمَ رَزِيّتهَا فِي الإسلام وَفِي جَمِيعِ أهلِ السَّموَاتِ وَالارْضِ } ..
الشرح : وزائر الحسين (عليه السلام ) لا ينفك يذكر مُصاب الحسين (ع) الذي خلّد اسمه وتاريخه , وهل يمكن أن ينسى مصاب مثله على عظمته وشدّة وقعه على المسلمين في طول التاريخ , بل على الوجود كلّه , وحتى أهل السماوات , فضلا عن أهل الأرض .؟ وإذا كان أجر المصاب على كبر مصيبته , فالمصاب بالحسين (ع) والمحزون لأجله لابدّ أن يطلب أعظم الأجر . قال رسول الله (ص) : (( عظيم الأجر عند عظيم المصيبة , وإذا أحب الله قوماً ابتلاهم )) .
ثمّ إنّ مصيبة الحسين (ع) لم تكن مصيبة شخصيّة , بل هي مصيبة الإسلام , وقد سئل أمير المؤمنين (ع) : ( أيّ المصائب أشد؟ قال (ع) : المصيبة بالدين ) .
وأي مصيبة جرت على الدين أعظم من مصيبة الحسين (ع) ؟
آثار البكاء على الحسين (ع) بعد الموت : وإذا كان البكاء على الميّت أمراً طبيعياً وله آثار نافعة , بل أجر إذا كان من أجل الله وعلى قضيّة من قضايا الدين , فإنّ البكاء على الحسين له أجر أعمق وفوائد أكثر , وفي الحالات والأهوال والعقبات الأصعب .
1-فعند خروج الروح من البدن , وعند الموت , وهي عقبة كؤود وله هولٌ شديد وفزع عظيم . قال أمير المؤمنين (عليه السلام ) : (( وإنّ للموت غمرات هي أفضع من أن تستغرق بصفعة , أو يعتدل على عقول أهل الدين )) . والبكاء على الحسين (ع) يُنجي منه . قال الصادق (ع) لمسمع بن عبد الله : (( يامسمع , أنت من أهل العراق أما تأتي قبر الحسين (ع) ؟ قلت : لا , أنا رجل مشهور عند أهل البصرة ولست آمنهم أن يرفعوا عليَّ عند الخليفة ؟ قال (ع) : فما تذكر ماصنع به ؟ قلت : نعم , قال (ع) : فتجزع ؟ فقلت : إي والله , وأستعبر لذلك , ويرى أهلي أثر ذلك وأمتنع من الطعام . قال (ع) : أما إنك سترى عند موتك حضور آبائي لك ووصيَّتهم ملك الموت بك ماتقرّ به عينُك )) .
2- عند النزول في القبر يواجه الميّت هولا عظيماً , وهو عليه مصيبة عظيمة , ولذا يستحبّ وضعه دون القبر ثلاث مرّات ليأخذ اُهّبته للنزول . والبكاء على الحسين (ع) يهوّن ذلك عليه , فإن من مخففات ذلك هو إدخال السرور في قلب المؤمن , لأنّ بذلك يخلق الله مثالا حسناً يقوم في القبر ويتلقّى الميّت فيقول له : ابشر ياولي الله ,بكرامة من الله ورضوان ويؤنسه حتّى ينقضي الحساب .
وإذا أدخلنا السرور في قلب النبي (ص) وأمير المؤمنين (ع) وفاطمة الزهراء (ع) والحسن والحسين (ع) بمواساتهم في حزنهم على الحسين (ع) والبكاء عليه , وقد اعتبروا ذلك : صلةً لهم , فقالوا : (( إنّ ذلك صلة منكم لنا وإحسان وإسعاد )) ..فلا بدّ أنّ ذلك المثال الذي سيكون في قبر الباكي سيكون في أحسن الصور وأجمل التماثيل .
3-الخروج من القبر يوم الحشر , يوم عظيم ذو أهوال جسمية بكى لهوله سيّد الساجدين وزين العابدين (ع) فكان يقول : (( أبكي لخروجي من قبري عرياناً ذليلا حاملا ثقلي على ظهري أنظر مرّة عن يميني واُخرى عن شمالي , إذ لخلائق في شأن غير شأني وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة , ووجوه يومئذ عليها غبـرة ترهقها قترة وذلّة )) .
والبكاء على الحسين (ع) يوجب الستر على الباكي ,والعزّة له , وخفّة ظهره من الذنوب , كما ورد أنّ الباكي على الحسين (ع) : يخرج من قبـره والسرور على وجهه والملائكة تتلّقاه بالبشر ..
4- يوم القيامة , يوم قال فيه الله تعالى : (( إنّ زلزلة الساعة شيء عظيم )) .وله أهوال وأخطار ومصائب تدلّ عليها الأسماء التي ذكرت له في القرآن , فهو يوم الفزع الأكبر , والقارعة , والزلزلة , والصاخة , والطامة الكبرى , والغاشية , والواقعة , والتغابُن , والحسرة , والوعيد ..
والخلاص من تلك الأهوال بحاجة إلى جهود يتجاوز كلّ هذه المواقف والعقبات مرّة واحدة ,فإنّ رسول الله (ص) قال لفاطمة (عليها السلام ) عندما سألته عمّن يقيم العزاء على ولدهـا الحسين (ع) ؟ فقال لها : أنه إذا كان يوم القيامة , فكلّ من بكى على المصائب الحسين , أخذنا بيده وأدخلناه الجنّة .
5- وعند تطاير الكتب وعرضها :
كان أمير المؤمنين (ع) يبكي عند تذكّر هذا الموقف , فيخرج في الليل إلى الصحراء وينوح . ويقول : ((آه , إن أنا قـرأت في الصحف سيّئة أنت محصيها وأنا ناسيها , فتقول : ((خُذُوه )) .فياله من مأخوذ لاتنجيه عشيرته )) فيبكي (عليه السلام ) حتّى يقع كالخشبة اليابسة .
والبكاء على الحسين (ع) إنّما كان له هذا الأثر العظيم , لالمجرّد قطرات الدموع التي يجريها المؤمن , وإنما لأن المؤمن إنما يعبر عن موالاته وحبّه العميق للحسين (ع) ويتذكر بأن الحسين إنما ضحّى في سبيل الله كلّ مايملك من نفس ونفيس , ودخل نت أجله في أضرى معركة وأفجعها , وتحمل أقسى المصائب وآلمها , فبذل فيه مهجته صابراً محتسباً وجه لله , وبذل أعزّ أولادوأقارب وخير أصحاب , وقدّم كلّ جوارحه وأعضائه فداءً لله وقرباناً له , غريباً وعطشاناً , مضطرّاً , وصبر على طعن الرماح وضرب الصفاح, ونفاذ الأسهم في قلبه , وحزّ رأسه ,وأسر عياله وحرق خبائه وخيامه ونهب بيوته وسلب نسائه وأطفاله , فليس بغال على الله أن يرخصّ له خزائنه التي لاتفنى ورحمته الواسعة التي لا تنفذ , فإنه تعالى : ( لاتنفذ خزائنه ولاتزيده كثرة العطاء إلاَّ جوداً وكرماً ) وماقدر مايقدّمه الله للباكي على الحسين (ع) من النجاة والجنّة يوم معاناته وفزعه , في جنب ماقدّمه الحسين (ع) خالصاّ لوجهه الكريم مع ما كان عليه من فزع وهول في كربلاء يوم عاشوراء
اختكم الراجيه عفو ربها ونصرة إمامها خادمة قنبرك ياعلي[/align]
_________________
|
من مواضيعي
ــــــــــــــــــــــــ |
|
|
|